السيد حسين البراقي النجفي
411
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
بناء قبة أمير المؤمنين عليه السّلام بالذهب ثم أتى النجف على طريق الحلة ، وجمع العلماء في النجف من أهل السنة والشيعة ، وصار يبحث عن المذاهب وأكرم علماء الشافعية ، وأمر ببناء قبة الأمير علي بن أبي طالب عليه السّلام بالذهب ، وأعطى الأموال الكثيرة ، ووضع في الخزانة الحيدرية تحفا جسيمة وأشتغل الوكلاء في التذهيب ، ورجع نادر إلى إيران ، وقد أجاد من أرّخ القبة بقوله « 1 » : ( آنست من جانب الطور نارا ) وهي سنة خمس وخمسين ومائة وألف . وأرخ المنائر بقوله : فقام مؤذّن التأريخ فيها * يكرّر أربعا ( اللّه أكبر ) وهي سنة ستّ وخمسين ومائة وألف . ثم أخذوا ببناء الكاشي للصحن الشريف فكان الفراغ من الجميع سنة ستين ومائة وألف ، إنتهى . قلت : قد كان ما ذكره حقا ، وهذا المشهور ، والتاريخ المذكور ، مكتوب الآن على الكاشي . وكان الشاه عباس لما بنى القبة الشريفة بهذا البناء الموجود وجعل عليها الكاشي . ولما جاء النادر هدم الكاشي ، وبناها بالذهب على ما هي / 236 / الآن . وكذلك المنائر بناها بالذهب ، والصحن الشريف بناه بالكاشي ، وهو هذا البناء الموجود ، وتاريخ الجميع كما مرّ .
--> ( 1 ) وهو السيد نصر اللّه الفائزي الحائري ، ومادّة التأريخ هذه هي جزء من قصيدة قوامها 58 بيتا ، مطلعها : إذا ضامك الدهر يوما وجارا * فلذ بحمى أمنع الخلق جارا « انظر : ديوانه 19 - 32 » .